-->



النظام السياسى :

هو مجموعة من المؤسسات السياسية الحكومية و غير الحكومية. أو كما يُعرِّفُهُ البعض: هو عباره عن أحد أشكال السُلطة السياسية، و يتكون من عدة اجزاء (المؤسسات الرسمية و غير الرسمية) التي تترابط مع بعضها، و تتفاعل هذه المؤسسات مع البيئة (الداخلية و الخارجية ) بما يؤدى إلى بقاء النظام و إستمراره.



و هدف النظام هو: البقاء فى السلطة أو بقاء النظام السياسى لأطول فترة ممكنة (و هو بالطبع هدف شرعي)، أي تحقيق الاستقرار السياسى و لهذا، يجب أن يتفاعل هذا النظام مع البيئة المحيطة به، بما يؤدى إلى إستمراره و تحقيق الإستقرار السياسي .

ويتم هذا التفاعل بين النظام و البيئة الموجودة حوله على أساس أن لكل فعل رد فعل، من خلال المفاهيم التالية :

البيئة (الداخلية و الخارجية)- المُدخلات -المُخرجات - التغذية الاسترجاعية.


و الفكرة هنا، أن كل نظام يحيا فى بيئة داخلية و خارجية، و هذه البيئة تُدخِل إلى النظام مُدخلات مثل (مطالب و تأييد) و يقوم النظام بالتعامل مع هذه المُدخلات و يستجيب لها فى صورة مُخرجات مثل (القوانين و القرارات)، هذه القوانين و القرارات هي (رد فعل) على المُدخلات، و يحاول النظام من خلال هذه المُخرجات أن يُحقِّق الإستقرار السياسى .

و التغذية الاسترجاعية (Feedback) : هي رد فعل البيئة (المجتمع) على هذه المخرجات (سواء كان رد فعل سلبى أو ايجابى) و رد الفعل هذا يتجه مرة أخرى إلى النظام فى صورة مدخلات جديدة.

و تستمر عملية التفاعل بين النظام و بيئته، و يكون هدف هذا التفاعل هو تحقيق التوازن و الاستقرار للنظام و بقائه لاطول فترة ممكنة.






اولاً : المؤسسات السياسية الحكومية الرسمية :





تعريف الحكومة :-



يوجد تعريف ضيق للحكومة يقول، أن الحكومة هي السلطة التنفيذية فقط .


و يوجد تعريف واسع للحكومة يقول : أن الحكومة مجموعة السُلطات العامة الثلاث المترابطة مع بعضها و المسئولة عن صنع القوانين و تنفيذها و تسوية المنازعات الداخلية، و إدارة الشئون الداخلية و الخارجية.





الحكومة تتكون من ثلاث سلطات فرعية هى :



 1  السلطة التشريعية.



 2  السلطة التنفيذية.



 3  السلطة القضائية.




 1  السلطة التشريعية :


هى السُلطة الأساسية فى الحكومة، و هي تقوم بصناعة القوانين و وضع القرارات السُلطوية المُلزِمة التى تُلزم المجتمع ككل، أى أنها تقوم بالمهمة التشريعية (هى التى تقوم بصنع القوانين التى يطبقها المجتمع، و السلطة التشريعية في مصر هي البرلمان بمجلسيه الشعب و الشورى ).



و إلى جانب مهمة اصدار القوانين، تقوم السلطة التشريعية بالاتى :



- تعديل و إلغاء ما تعتقد بضرورة الغائه و إضافة ما يُثبت أهمية اضافته.



- حق التصديق على المعاهدات الدولية (حق إقرار و توقيع المعاهدات الدولية).



- الموافقة على قرارات الحرب و السِلم.


- الموافقة على الميزانية العامة للدولة و تحديد النظم الضريبية و الإشراف على كل ما له علاقة بموارد الدولة و نفقاتها.


- مراقبة أداء و تصرفات المسئولين فى السلطة التنفيذية.



يقوم بالوظيفة التشريعية ما يُسمى بـ البرلمان، و تختلف مُسميات البرلمان من دولة لإخرى :



- فرنسا : الجمعية الوطنية.



- الولايات المتحدة : الكونجرس.



- الكويت : مجلس الامة.



- مصر : مجلس الشعب.


- روسيا : مجلس الدوما.


تركيبة البرلمان :


تختلف تركيبة البرلمان من دولة لإخرى، فقد يكون فى بعض الدول مُكوَّناً من مجلس واحد مثل : تركيا.



وقد يكون فى دول أخرى مُكوَّناً من مجلسين مثل :



- الولايات المتحدة (مجلس الشيوخ - مجلس النواب)



- انجلترا (مجلس العموم - مجلس اللوردات)



- ألمانيا (بوندستاج – بوندسرات)


و لكل نظام مزاياه و ايجابياته ، و بالنسبة للبرلمان ذى المجلس الواحد، فإن حصر السلطة التشريعية فى مجلس واحد، يجعل تركيب هذه السلطة أقل تعقيداً، و يساعد على سرعة إصدار القرارات و الإستجابة للاحداث و التطورات بسرعة، كما يدعم وحدة البلاد و يُجنِّبها الإنقسامات التى قد تنشأ بين المجلسين.

أما البرلمان المكون من مجلسين له عدة مزايا أيضاً ، فـ وجود مجلس ثاني، يُساعد على تجنب ما قد يقع فيه المجلس الاول من اخطاء نتيجة التسرع او الانفعال الوقتى.

و أيضاً وجود مجلسين، يُساعد على اتاحة الفرصة لقدر اكبر من فئات الشعب المختلفة فى أن يكون لها مُمثلون عنها فى السلطة التشريعية بحكومة بلادها.




طريقة تولي السلطة التشريعية :



يتم إنتخاب السلطة التشريعية من الشعب، فـ وجود برلمان منتخباً إنتخاباً حراً يُعتبر مؤشر من أهم مؤشرات قياس الديمقراطية . و فى أحيان كثيرة تكون السلطة التشريعية فى يد الحاكم او مجلس الوزراء او مجلس مُعين، و هذا لا ينفى وجود السلطة التشريعية.




العضوية فى البرلمان تكون لمن تتوفر فيه الشروط التالية :



- الجنسية : بمعنى أن يكون حاملاً لجنسية بلده.



- السن : ينص كل دستور على سن مُعين يتراوح بين 18-24 سنة (أقل سن للترشح).



- الاهلية القانونية : أن لا يكون محكوماً عليه فى جرائم سابقة.

- الاهلية الادبية : أن يكون عاقلاً و ليس معتوهاً أو مُختلَّاً.


هذا الى جانب شروط أخرى خاصة تُحددها الدساتير المختلفة، و هذه الشروط تنطبق أيضاً على الناخبين الذين يُدلون بأصواتهم فى إنتخاب المرشحين للبرلمان.





0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يدفعنا للإستمرار ^_^
(ملحوظة : يتم الإشراف على التعليقات قبل نشرها)
مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

 
Top